البهق وعلاجه

المقدمة

 البهق هو أحد الأمراض الجلدية المعروفة منذ القدم, وقد اكتسب على مر العصور وصمةً اجتماعية غير محببة, وألصقت به الكثير من الاتهامات البعيدة عن الحقيقة, كما اعتبرته الكثير من الثقافات بمثابة مرض سيئ الصيت يرتبط شفاؤه بالمعجزات. وإذا عدنا إلى أصل كلمة البهق Vitiligo  نجد أنها كلمة لاتينية تعني جلد العجل المبقع ببقع بيضاء. و تنبع أهمية هذا المرض من كونه أحد أكثر اضطرابات لون الجلد تأثيراً على المظهر الجمالي للشخص , و من المعروف أن المظهر مهم جداً في تحديد ملامح شخصية الفرد و تفاعل المجتمع معه . وعلى الرغم من تطور الطب فإن هذا المرض لا يزال محاطاً بالغموض الذي يكتنف العديد من جوانبه, فآليته الإمراضية لاتزال غير واضحة, كما أن علاجه لا يزال صعباً على الرغم من تعدد طرق العلاج وانفتاح آفاق جديدة في هذا المجال. وفي هذا البحث المتواضع حاولت جاهداً الوقوف على مختلف الجوانب المتعلقة بهذا المرض علّني أستطيع إضافة بعض الإضاءات على هذا الداء القديم البريء.  

          العوامل المؤثرة في لون الجلد

 يأخذ الجلد لونه من ثلاثة أشياء رئيسية هي :1.      الميلانين : وهو يعطي اللون الأسمر للجلد .2.      الكاروتين : و هو يعطي اللون الأصفر البرتقالي .3.      الهيموغلوبين : و هو يعطي اللون الأحمر الوردي أو الزهري .تمزج هذه الألوان على الجلد و تعطيه لونه الطبيعي .و أهم هذه المواد هو الميلانين الذي يتركب في الخلايا الميلانية الموجودة في الطبقة القاعدية من البشرة , و أحياناً تسمى بالخلايا المتغصنة لأنها تحتوي على تغصنات أو استطالات تتشعب ضمن البشرة و تحتوي على حبيبات الميلانين أو الميلانوزومات .ومن المعروف أن عدد الوحدات الميلانية ( الوحدة الميلانية هي عدد الخلايا الميلانية في 1سم2 من الجلد) يكون واحداً في كل البشر , و الاختلاف بينهم يعود إلى :·        قدرة الخلايا على الميلانية على إفراز الميلانين ·        طبيعة ونوع الميلانين المفرز .·        طبيعة توزع الحبيبات ضمن البشرة .·        حجم الحبيبات أو الميلانوزومات المفرزة .·        قدرة الجلد على تحرير هذه الحبيبات .و هذه الأمور تختلف من عرق لآخر لذلك يختلف اللون .    ومن العوامل التي تساعد على تشكيل الميلانين :·        الهرمون المنشط للميلانين MSH : وله ثلاثة أنواع ألفا وبيتا و غاما .·        هرمون ACTH .·        الأستروجينات .·        التستوستيرون .

 تعريف البهق

هو اضطراب جلدي صباغي مكتسب, يتصف ببقع خالية من الصباغ بيضاء حليبية واضحة الحدود وهي مجردة من الخلايا الميلانية.

 الحدوث

يصيب البهق 1-2% من الناس عامة, وهو يصيب كل الأعراق, وكلا الجنسين يصابان به بشكل متكافئ.ويمكن للبهق أن يتطور في أي عمر, وعمر القمة لبداية حدوثه يكون بين 10-30 سنة, علماً أن الظهور الأول عند نصف المرضى يكون قبل عمر 20 سنة.

 الآلية الإمراضية 

على الرغم من مشاهدة التجمع العائلي للإصابة بالبهق حيث أن حوالي 3/1  4/1 من المرضى لديهم أفراد من أسرهم مصابون بالبهق, فإن البهق لا يورث كصفة جسدية سائدة أو متنحية, وإنما يعتقد بأن الوراثة متعددة العوامل Multi factorial  هي المتهمة وذلك حسب معظم الدراسات.وقد اقترحت فرضيات متعددة كسبب للبهق, علماً أن الآلية الواحدة قد لا تنطبق على كل الحالات, وهذه الفرضيات هي: 

فرضية المناعة الذاتية:تقول بالتدمير المناعي الذاتي للخلايا الميلانية الجلدية مع ضياعها وضياع الميلانين في جلد المناطق المصابة.وقد لوحظ وجود ارتشاح بالخلايا اللمفاوية في الخزعة الجلدية للمناطق المصابة, وهذا الارتشاح يدل على أن الخلايا اللمفاوية متورطة في عملية التدمير.  كما استشهد بالترافق المتكرر للبهق مع أمراض مناعية ذاتية أخرى مثل:      1)        الحاصة البقعية Alopecia areata.      2)        الإضطرابات الدرقية المناعية الذاتية.     3)         داء أديسون.      4)        التهاب المعدة الضموري.      5)        فقر الدم الخبيث.      6)        الداء السكري المعتمد على الأنسولين. وقد لوحظ وجود أضداد مناعية ذاتية مصلية ضد الخلايا الميلانية والدرقية والكظرية وخلايا لانغرهانس والخلايا الجدراية للمعدة. الفرضية العصبية:يتم إطلاق مركب في نهايات العصب المحيطي المتوزعة في الجلد, وهذا المركب يكون ساماً للخلايا الميلانية ومثبطاً لإنتاج الميلانين.ومن المفترض أن المنطقة المصابة تبدي اختلالاً في وظيفة العصب الودي, وهذه الفرضية لها دعم ضئيل.  

 فرضية التحطيم الذاتي:يحدث عيب في آلية الحماية الطبيعية داخل الخلايا الصباغية، مما قد يؤدي إلى تركيب منتجات سامة ( مركبات فينولية ) تحطم الخلايا الميلانية.وهذه النظرية معتمدة على التأثيرات القاتلة الناجمة عن المركبات الكيماوية ( الفينولات ) على الخلايا الصباغية الوظيفية.  

   الأمراض المرافقة للبهق

 لدى مرضى البهق خطورة متزايدة لتطور أمراض المناعة الذاتية, كما أنه قد يترافق بالعديد من الأمراض الأخرى, ومن أهم الأمراض التي تترافق مع البهق:       1)        أمراض الغدة الدرقية.      2)        داء أديسون.      3)        فقر الدم الخبيث.      4)        السكري المعتمد على الأنسولين.      5)        مناطق من الشيب المبكر للشعر, والحاصة وهي مرافقات جلدية هامة عند بعض المرضى.  6)   عينياً: من المعروف أن الظهارية الصباغية للشبكية والمشيمية تشتق تطورياً من العرف العصبي, والخلايا الميلانية الجلدية تنشأ من نفس البنية الجنينية, لذلك ربما يتشاركون في قابلية التأذي بالبهق،  فالشذوذات القزحية والشبكية يمكن أن تتحرى في نسبة من مرضى البهق علماً أنه لا توجد شكايات في الرؤية.كما أن مرض التهاب الطريق العنبي مجهول السبب لديهم بهق أو شَمَط Poliosis  ( فقدان المادة الصباغية من الأهداب أو من مناطق محددة من فروة الرأس ).

 المظاهر السريرية للبهق

 البهق شذوذ صباغي مكتسب وشاذ للجلد, يتظاهر ببقع فاقدة الصباغ, ومن الممكن أن تتواجد مناطق أو آفات بنية حمراء في مرحلة وسطية بين لون الجلد الطبيعي وفاقد الصباغ لذلك يدعى البهق ثلاثي اللون Trichrome Vitiligo.ويصبح الشعر في منطقة الإصابة شائباً في العادة, ومن النادر أن تصبح البقع ذات حواف حمراء ملتهبة, علماً أنها تكون بأحجام وأشكال متنوعة، وهي غير عرضية عادة.ويمكن أن تنتج بداية آفات البهق عن ظاهرة كوبنر, حيث تظهر الآفات في مواضع الرضوض ( الجلد, الندب الجراحية، حرق الشمس الشديد، أو أمراض الجلد الالتهابية مثل الصداف والأكزيمة).والبهق أكثر إزعاجاً في الجلد الداكن, حيث أن هناك تباين واضح بين المناطق الطبيعية وفاقدة الصباغ, في حين أنه عند ذوي الجلد الفاتح قد لا يميز إلا صيفاً، حيث تصبح المنطقة المصابة محروقة بالشمس.والعرض الأساسي للبهق هو عرض جمالي، حيث يلاحظ المريض أن المنطقة المصابة تفشل في الاصطباغ عند التعرض للشمس بشكل لا يشبه الجلد الطبيعي المحيط.

 وبناءً على مدى الإصابة ونموذج الانتشار للآفات صنف البهق سريرياً إلى:§         البهق البؤري Focal Vitiligo.§         البهق القطعي Segmental Vitiligo§         البهق المعمم  Generalized Vitiligo.§         البهق الوجهي الطرفي Acrofacial Vitiligo.§         البهق العام Universal Vitiligo.    البهق البؤري Focal Vitiligo:يلاحظ فيه بقعة معزولة أو قليل من البقع في توزع جلدي موضعي, وهذا الشكل من البهق مقاوم للعلاج, وله بداية أبكر وتواتر الترافق مع ظواهر المناعة الذاتية الأخرى أقل.وهو يتضمن 5% من بهق البالغين و 20% من بهق الأطفال.وأكثر الأماكن شيوعاً للإصابة هي منطقة مثلث التوائم.كما أن الضياع البؤري للصباغ قد يحدث حول الوحمة والميلانومات, وهذه تدعى ظاهرة الهالة Halo Phenomenon . البهق القطعي Segmental Vitiligo:يوصف على أنه بقع بهقية بتوزع جلدي أحادي الجانب, وهذا النوع من البهق يتبع منحى ثابت. البهق المعمم  Generalized Vitiligo:وهو النوع الأكثر شيوعاً, ويبدي بقعاً توزعها منتشر ومعمم, وهناك غالباً ميل لإصابة السطوح الباسطة على الوجه والرقبة, والنتوءات العظمية لليد, والساقين, والإبط, وبشكل خاص السطوح العضلية.وهناك ميل للجلد حول الفتحات للإصابة, وأعني هنا ( العينين, الأنف, الفم, الأذنين, الحلمتين, السرة, القضيب, الفرج والشرج). البهق الوجهي الطرفي Acrofacial Vitiligo:يصيب النهايات البعيدة للأصابع, والفتحات الوجهية بنموذج محيطي.  البهق العام Universal Vitiligo:يدل على خسارة الصباغ فوق كامل سطح الجسم مع وجود جزر معزولة من بقايا الصباغ الطبيعي.  

السمات المميزة التشخيصية للبهق 

التوزع Distribution: موضعياً:      1)        في مناطق التعرض الشمسي: مثل السطوح الظهرية للأيدي, الوجه متضمناً المناطق حول الفتحات وحول الحجاج.      2)        المناطق مفرطة الاصطباغ: مثل الإبطين, المنطقة الإربية, المنطقة التناسلية, الثنيات, الحلمتين.      3)        مناطق الاحتكاك والبروزات العظمية: مثل المرفقين والركبتين. معمماُ:التوزع وحيد الجانب: فالشكل القطعي وحيد الجانب يشاهد عند الأطفال ويحدث بشكل عرضي.خطياً. 

 وإذا حاولنا توصيف بقعة بهقية معزولة نجد:§         حافة حادة.§         لاوسوف.§         تركيب طبيعي للجلد في مكان البقعة.§         إحساسات طبيعية في مكان البقعة.§         اللون في الحالات النموذجية يكون أبيضاً حليبياً.  §         اللون في الحالات غير النموذجية يكون: البهق ثلاثي الصبغة:-        لون الصبغ موحد وسطحي.-        بشكل طبيعي يتطور لبقع بهقية نموذجية.البهق رباعي الصبغة: بقع حول الجريبات أو فرط تصبغ هامشي يلاحظ في البهق عند عودة الإصطباغ.البهق الإلتهابي: حواف التهابية مرتفعة تشابه تلك المشاهدة في النخالية المبرقشة.

 التشريح المرضي للبهق

 هناك غياب تام للخلايا الميلانية, ولا توجد عناصر التهابية عادةً. 

البهق المهني Occupational Vitiligo 

حيث أن بعض المركبات مثل:  -       الثيول.-       مركبات الفينول.-       الكاتيكول ومشتقاته.-       مركابتو أمينات.-       الكينونات المتعددة.-       Cinamic Aldehyde : الموجود في بعض معاجين الأسنان.  كلها تسبب زوال الصباغ، وكل الوسائط في الاصطناع الحيوي للميلانين هي مركبات فينولية.وقد اقترح أن تراكم هذه المواد داخل الخلية الميلانية ربما يؤدي إلى قتلها.والمظهر السريري هنا يكون مشابهاً إلى حد كبير للبهق مجهول السبب، لكن الآفات تنزع إلى أن تتمركز في مناطق التماس مع المواد المتهمة.والبهق المهني قد يحدث بشكل معزول عند من يعمل في الثياب المطاطية أو يرتدي قفازات تحتوي:-       Antioxidant -       مونوبنزيل ايتر الهيدروكينون-       العديد من المركبات الفينولية التي يمكن أن تؤدي إلى الوضح Leukoderma مثل:-       بوتيل كاتيكول.-       أميل فينول.-       ألكيل فينول.-       بارا ثلاثي بوتيل فينول.-       Sulfhydryls.ومن مصادر هذه المواد:§      المواد اللاصقة والغراء المحتوية عليها والتي قد توجد في الأحذية.§      سوار المعصم.§      الأشرطة اللاصقة.§      منتجات المطاط المستخدمة في الصدريات النسائية والأحزمة والسراويل والواقيات الذكرية.§      مساري جهاز تخطيط القلب الكهربائي ربما تسبب بقع فاقدة الصباغ مستديرة في مكان التماس.   

 الفرق بين البهق المهني و البهق مجهول السبب

  a)      الفحوص النسيجية لا تفيد في التفريق بينهما , حيث يلاحظ في كلا الحالتين وجود فقدان للخلايا الميلانية .b)  غالباً ما يكون البهق مجهول السبب دائماً في حين أن البهق المهني قد يزول في بعض الأحيان بزوال السبب الذي أدى له , أي إذا تم الابتعاد عن المواد المتهمة بإحداثه .c)      أخذ القصة المرضية المفصلة و الدقيقة قد يكشف عن التعرض للمواد المتهمة بإحداث البهق المهني , و يجب التأكيد هنا أن التماس المباشر مع تلك المواد قد لا يكون ضرورياً للإصابة ,  حيث أنه من الممكن أن الاستنشاق أو الابتلاع لكميات كافية منها قد يسبب البهق المهني , في حين أن القصة المرضية لا تشير إلى هكذا تعرض في حالات البهق مجهول السبب .d)     كما لوحظ أن البهق مجهول السبب قد يترافق مع أمراض أخرى , وبشكل خاص أمراض المناعة الذاتية . مثل :·         فرط نشاط الدرق .·         فرط نشاط جارات الدرق .·         فقر الدم الخبيث .في حين أن البهق المهني لا يترافق عادة مع أمراض المناعة e)  كما لوحظ أن التغيرات العينية الدقيقة , مثل ضياع الصباغ في القزحية , قد تتواجد في البهق مجهول السبب , في حين أنها لا تحدث في البهق المهني عادة .   

  سير البهق

 قد يعود لون البقع بشكل عفوي (10-20% من المرضى ) أو كنتيجة للمعالجة، أو تبقى كما هي لفترة طويلة، أو تصبح أكثر امتداداً لتغطي كل الجسم مع تبدل كامل في لون الجلد والشعر.والبهق المعمم يتبع سيراً بطيئاً في العادة، مع توسع للبقع الموجودة، وظهور تدريجي لبقع جديدة.وغالباً تبقى الآفات ثابتة نسبياً بعد طور بدئي من التقدم، وهذا الثبات يدوم لفترات مختلفة من الزمن، ثم تدخل بانتشار متسارع وفي بعض الأحيان قد يكون هناك انتشار سريع جداً يؤدي إلى فقدان واسع للصباغ خلال فترة قصيرة من الزمن.بالمقارنة مع البهق المعمم فإن البهق القطعي ينزع لأن يأخذ سيراً ثابتاً جداً، متبوعاً بظهور الآفات بتوزع جلدي، وهذه الآفات عادة تبقى موضعة في منطقة الإصابة. كما قلنا سابقاً فإن عودة الصباغ التلقائية قد تحدث في نسبة من المرضى، وخاصة في الآفات الموجودة على مناطق التعرض الشمسي، ومقدار الشفاء التلقائي قلما يكون كافياً من الناحية الجمالية. 

 الأثر الاجتماعي النفسي للبهق 

على الرغم من أن البهق بحد ذاته غير عرضي، ولا يسبب أي إزعاج فيزيائي أو عجز، إلا أنه قد يكون مترافقاً مع صدمة نفسية وعواقب اجتماعية، وذلك نظراً لما لأهمية مظهر الشخص في ملامح شخصيته، لذلك قد نلاحظ عند مريض البهق ما يلي:-         الشعور بالشدة والارتباك عند التواصل الاجتماعي -        عوز الثقة بالنفس.-        انخفاض التقدير للذات.مما قد يكون ضاراً على المرضى وخاصة عندما تكون البقع موجودة في منطقة ظاهرة من الجسم.والأثر النفسي قد يكون شكوى جدية في الأعراق شديدة الإصطباغ، حيث يكون الفرق بين الجلد الطبيعي القاتم والآفات البيضاء سهل التمييز. 

تشخيص البهق

 1.   سريرياً: حيث أن الفحص السريري هو الوسيلة الأساسية لتشخيص البهق، وتعتمد هنا على المظاهر السريرية للآفات البهقية وعلى شكلها وانتشارها، بالاضافة إلى استبعاد الآفات الجلدية الأخرى المسببة لنقص الصباغ

.2.    وقد نستخدم أشعة وود لتمييز الآفات عند ذوي الجلد الفاتح

.3.   الاستقصاءات المتعلقة بالاضطرابات المناعية الأخرى:قد نتحرى عن بعض الموجودات المخبرية التي تترافق مع أمراض المناعية الذاتية التي يمكن أن تترافق مع البهق،حيث قد نطلب الفحوص المخبرية المتعلقة بـ :-       أمراض الغدة الدرقية.-            داء أديسون.-            فقر الدم الخبيث.-       السكري المعتمد على الأنسولين الخ4

.   الخزعة الجلدية:تظهر غياباً للخلايا الميلانية والميلانين في منطقة الإصابة، ولكنها في الغالب ليست ضرورية كتشخيص وذلك عندما يكون هناك وضوح سريري.  

 التشخيص التفريقي للبهق

 ويتضمن الأمراض التالية: 1.   المهق Abbinism :وهو مصطلح عام لعدد من العيوب الوراثية لإستقلاب Amino Acid، حيث يحدث نقص أو غياب الصباغ في العيون والجلد أو الشعر.ودرجة الإصابة تعتمد على نوع المهق الجلدي العيني. 2.   متلازمة Chediak – Higashi Syndrome:وهي شكل من اضطرابات البالعات القاتلة للجراثيم، تشخص بوجود:-        مهق غير عادي عيني جلدي.-       نسبة عالية لحدوث التنشؤات اللمفاوية الشبكية.-       الأخماج القيحية الراجعة.-       وجود عدة أشكال من الخلايا، وجسيمات حالة شاذة تتواجد لتخريب التوزع الصباغي.-       اضطراب في وظائف المعتدلات. 3.   الوحمة الهالية Halo Nevus: وحمة محاطة بهالة فاقدة الصباغ، وهي شائعة نسبياً، وتحدث جزئياً عند الأطفال والكبار والمراهقين.والأماكن المفضلة لها هي الجذع وعلى وجه الخصوص الظهر، ولكنها يمكن أن تظهر في أي مكان تقريباً ( باستثناء الراحتين والأخمصين والأظافر والأغشية المخاطية ).وقد اكتشف في نسبة من المرضى وجود أضداد من نوع Anti-Melanoma.4.   نقص الملان النقطي مجهول السبب Hypomelanosis Guttata Idiopathica. 5.   نقص الملان المكتسب لعوامل كيميائية Hypomelanosis Aciquired, Chemical Factors :هناك العديد من العوامل الكيمائية القادرة على إزالة التصبغ الجلدي عندما تطبق بشكل مباشر، وتتضمن:-        المشتقات الفينولية.-        الكاتيكولات.-        الهيدروكينون.وعادة التعرض المزمن ضروري حتى تحدث البقع ناقصة الصباغ الموضعة. 6.   الجذام الجذمومي Lepra Lepromatosa:الجذام هو مرض مترق مزمن خمجي تسببه المتفطرة الجذامية Mycobacterium Leprae وهو يؤثر على الأعصاب المحيطية والجلد والأغشية المخاطية والعيون.وفي الحالات الشديدة من الجذام يمكن أن يحدث نقص الإحساس وتشوه المظهر و / أو العمى. 7.   الوضح Leukoderma:منطقة ناقصة الصباغ من الجلد، أو بيضاء موضعة، ويمكن أن تكون خلقية أو مكتسبة، ويمكن أن تكون ناجمة عن مسببات متنوعة.ويمكن أن تحدث بعد انحلال مناطق الأكزيمة والصداف، ونقص التصبغ المتبقي على جلد الرقبة في مرض السفلس الثانوي مما يعبر عنه بـ Leukoderma Coliوالوضح المهني يحدث عند العاملين بتماس مع:-       مونوبنزيل ايتر الهيدروكينون.-       المستحضرات الفينولية المبيدة للجراثيم.-       بوتيل كاتيكول.  8.   الحزاز التصلبي الضموري Lichen Sclerosis et Atrophicus : 9.   صلابة الجلد الموضعية Localized Scleroderma :صلابة وسماكة موضعية ومزمنة للجلد، والآفات يمكن أن تصنف كقشيعة ( نقطية، عميقة، تصلب عام ) أو خطية ( مع أو بدون تعظم النهايات المخطط Melorhostosis  أو الضمور النصفي )وهي تصيب الرجال والنساء، وتتميز الحالة بـ :-        نقص تروية الجلد.-       ارتشاح الخلايا اللمفية.-       تضخم حزم الكولاجين.-       سماكة الأدمة.-       نقص الشحم تحت الجلد. 10.        Nevus Anaemicus: شذوذ جلدي غير شائع خلقي، ويتواجد مع واحدة أو أكثر من البقع غير نظامية الشكل والملونة والباهتة، والتركيب الجلدي طبيعي. والمكان الأكثر شيوعاً للإصابة هو الجذع. والفحص النسيجي لا يوحي بأي شذوذ. 11.           الوحمة فاقدة الصباغ Nevus Depigmentosus: 12.          بيلة الفينيل كيتون Phenylketonuria:عيب وراثي، يوصف بعدم القدرة على تحويل الفينيل آلانين إلى تيروزين، مما ينتج عنه ارتفاع فينيل آلانين الدم.غالبية المرضى متخلفين عقلياً بشدة، علماً أن إمكانية وجود ذكاء طبيعي أو قريب من الطبيعي ممكنة إذا طبقت الحمية الغذائية في الطفولة المبكرة. 13.          البَلَق Piebaldism  :اضطراب وراثي جسدي مسيطر، يوصف بنقص ملان موضع في الجلد والشعر.المظهر العائلي الأكثر شيوعاً هو ناصية بيضاء متواجدة في 80 -90 % من المرضى.ومن المحتمل أن العيب الضمني مرتبط بالتميز والهجرة للخلايا Melanoblasts  بالإضافة إلى عيب عصبي قشري. 14.          الداء المبقع Pinta :مرض خمجي للجلد تسببه Treponema Carateum  عمر البداية يكون بين 10-20 سنة، وتوصف هذه الحالة بتغيرات موسومة في لون الجلد، ومن المعتقد أنه ينتقل بالتماس المباشر بين الشخصين. 15.          النخالية البيضاء Pityriasis Alba:بقع ناقصة الصباغ مميزة غير عرضية على الوجه والرقبة وأعلى الجذع والأجزاء القريبة من الأطراف.وهي تحدث عند الأطفال والبالغين الشباب، ومعظم الحالات تظهر بعد التعرض لأشعة الشمس، ويترافق وجودها مع مرضى الإلتهابات الجلدية التأتبية، لكنها تتواجد أيضاً في الأطفال الطبيعين.  16.          النخالية المبرقشة Pityriasis Versicolor: اضطراب مزمن شائع غير التهابي وغير عرضي عادة.يوصف بحدوث بقع داكنة متعددة، من كل الحجوم والأشكال، ومتنوعة في اللون بين البرتقالي إلى البني، وهي تحدث نتيجة لتكاثر خميرة محبة للدهون تسمى الملاسيزيا النخالية والتي هي جزء من الفلورا الطبيعية للجلد ويمكن أن تحدث في أي عمر ولكنها أكثر حدوثاً لدى الشباب، وهي نادرة عند الأطفال. 17.          السفلس الثانوي Syphilis II : 18.          متلازمة Vogt-Koyanagi-Harada Syndrome:متلازمة تتضمن: -        التهاب الطريق العنبي ثنائي الجاني.-        التهاب القزحية.-        الزرق الثانوي.-        حاصة مبكرة.-        بهق متماثل.-        اضطرابات سمعية.وتكون مترافقة مع علامات سحائية. 19.          متلازمة Waardenburg’s Syndrome: مرض جسدي مسيطر، وهو نادر, وله أنواع سريرية متعددة, ويتضمن:-        نقص صباغ الشعر والجلد.-        الصمم الخلقي.-        قزحيات متغايرة اللون.-        ضخامة جذر الأنف.  

   علاج البهق

 في البداية يجب الاهتمام بالتثقيف والتشجيع لأقرباء المريض وأصدقائه والمجتمع، وذلك للتغلب على الوصمة بأنه مرض معد.وأيضاً يجب القبول المشجع للمريض من قبل الطبيب ( مثال: المصافحة بالأيدي ) حيث أنه قد يكون داعماً للمريض، ومساعداً له على التغلب على الفكرة الخاطئة بأنه مرض معد.كما يجب تطمين  المريض إلى أنها مشكلة جمالية ولا تؤثر على صحته بشكل مباشر.ومن الضروري تثقيف المريض حول طبيعة البهق، والتوضيح له أن المعالجة قد تكون صعبة ومديدة، وأن النتائج قد لا تكون متوقعة، وعلى المريض أن لا يتوقع نتائج مبالغ بها، وأيضاً علينا عدم التثبيط من عزيمته.ومن المهم لفت نظر المريض إلى العناية الجيدة بجلده والتركيز على ما يمكن القيام به حتى وإن كانت الحالة صعبة الشفاء في الوقت الحاضر.ومن الجدير ذكره أن البهق حالة مخيبة للآمال في العلاج، علماً أن عودة التصبغ العفوية قد تحدث في حوالي 15-25% من الحالات.والاستجابة للعلاج بطيئة، ومعدلاتها منخفضة، بالإضافة إلى أن بعض أشكال المعالجة مثل PUVA تؤدي عملياً إلى جعل مظهر البهق في البداية أسوء، وذلك عن طريق زيادة اصطباغ الجلد المحيط به، مما يؤدي إلى زيادة وضوح المناطق فاقدة الصباغ.   وتتضمن معالجة البهق طرائق مختلفة منها:I.       الواقيات الشمسية: مفضلة لثلاثة أسباب: 1-        المناطق المصابة بالبهق هي أكثر عرضة للحرق الشمسي.2-    أذية الحرق الشمسي يمكن أن تعزز امتداد زوال الصباغ ( ظاهرة كوبنر ).3-    البقاء في الشمس يقتم الجلد الطبيعي المحيط بالبقع البهقية مما يسبب زيادة التشوه الجمالي.ولنفس الأسباب السابقة فإن استخدام الملابس الواقية بالإضافة إلى الواقيات الشمسية أثناء النشاطات خارج المنزلية تحت أشعة الشمس سيؤدي إلى نقصان أذى الأشعة فوق البنفسجية على الجلد غير المصطبغ الخالي من الخلايا الميلانية.ومن الجدير ذكره أن المرضى ذوي الجلد الفاتح المصابين بالبهق ربما يستطيعون تدبير مرضهم بشكل فاعل عن طريق واقي شمسي، فإذا استطاع المريض منع دبغ الجلد حول آفات البهق، فإنها ستظهر مشابهة للجلد الطبيعي ولا تتطلب معالجة إضافية.والحماية من الشمس مرغوبة لكل مرضى البهق، حيث أن الجلد فاقد الصباغ تنقص فيه الحماية من الأشعة فوق البنفسجية ويجب هنا استخدام الواقيات الشمسية التي تقي من الأشعة فوق البنفسجية A & B. II.   المستحضرات التجميلية المموهة ( استراتيجيات التغطية ): هناك مستحضرات تجميلية يمكن استخدامها لجعل مظهر الجلد متماثلاً.وقد تستخدم مستحضرات الصبغ السريع الحاوية على مركب Dihydroxy Acetone  لصبغ البهق بلون أكثر قبولاً، وهي أكثر مقاومة للغسل.ويمكن أن تنتج ظلال مختلفة عن مستحضرات التجميل، لذلك فإن التدريب والتوجيه من قبل مدرب متخصص في التجميل قد يكون مطلوباً لإعطاء النتائج الجمالية الأفضل والآمن.وهذه المستحضرات مفيدة بشكل خاص على الأجفان حيث أن التطبيق الفعال للستيروئيدات القشرية الموضعية وللأشعة فوق البنفسجية يجب ألا يستخدم.III.             معالجات إعادة الاصطباغ:وتتضمن : أ‌.       الستيروئيدات القشرية: حيث تستخدم الستيروئيدات المتوسطة إلى القوية موضعياً حيث أنها قد تفيد في الآفات البؤرية أو المحدودة، ويظهر أن الآفات الرقيقة من الجلد تستجيب بشكل أفضل من غيرها، في حين أن الآفات الجذعية أو الوجهية غالباً ما تكون مقاومة لهذه المعالجة.وهذه المركبات تطبق مرتين يومياً كمحاولة، ويجب أن تتوقف المعالجة إذا لم تبدأ عودة الصباغ بعد 6-12 شهراً علماً أن المريض يحتاج إلى أن يُشاهد كل 1-2 شهراً لفحص علامات الضمور الجلدي الناجم عن المعالجة، وفي حال الاستجابة على الستيروئيدات الموضعية يتم الإنقاص التدريجي والمديد للجرعة.والحذر مطلوب عند تطبيقها على الوجه والثنيات ( مرة يومياً / يوم بالتناوب ) ويجب ألاّ تطبق على الأجفان والمناطق حول الحجاج لتجنب خطورة الزرق المحرض بالستيروئيدات والساد.وأيضاً يمكن استخدام الستيروئيدات الجهازية حيث أنها قد تؤدي إلى عودة الاصطباغ، لكنها قد تكون مؤقتة وتُفقد عندما تتناقص العوامل الستيروئيدية تدريجياً، لذلك فإنها تعد كطريقة غير مجدية على المدى البعيد.ب‌.               العلاج بالبوفا PUVA Therapy :وهي الطريقة الأكثر شيوعاً لتدبير البهق.حيث تعتمد على استخدام مواد ذات فعالية ضوئية تدعى بمجموعها بالبسورالينات، وذلك بالاقتران مع التعرض لموجة طويلة من الاشعة فوق البنفسجية (320 – 400 nm) أي الأشعة فوق البنفسجية A، سواء أكان مصدر الأشعة صناعياً أو بالتعرض الشمسي.علماً أنها في حالة التعرض الشمسي تدعى PUVA sol والبوفا قد تكون موضعية أو جهازية: §    PUVA / PUVA sol  الموضعية: هنا يطبق محلول مخفف من          8-Methoxypsoralen بتركيز ( 0.5 – 0.1 )% متبوعاً بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية A، وبعدها تغسل المنطقة جيداً بالماء والصابون.والمرضى ذوي الإصابة المحدودة ( أقل من 10% من سطح الجسم ) هم الأكثر مناسبة لهذه الطريقة.والمحاليل التجارية المتاحة يجب أن تكون مخففة لتجنب السمية الضيائية الشديدة، علماً أن التركيز يمكن أن يزداد لاحقاً حسب الاستجابة.ومن الملاحظ أن الحروق الناجمة عن الإهمال متكررة الحدوث خلال المعالجة، لذلك فإن البوفا الموضعية من الصعب جداً أن تتم في المنزل. -       بالنسبة للتعرض الشمسي:مبدئياً الآفات يجب تعريضها للشمس لعدة دقائق، وفترة التعرض تزداد تدريجياً، والوقت الأفضل للتعرض هو بين 10 صباحاً حتى 2 ظهراً ( حسب البلد ).ومدة التعرض مبدئياً عشرة دقائق ويسمح بزيادتها تدريجياً بناءً على مدى الإستجابة.§          PUVA / PUVA sol الجهازية: وهنا نلجأ إلى أحد اليسورالينات التالية:                                            1)                    Trioxalen :بجرعة 20-40 ملغ حيث تؤخذ قبل عدة ساعات من التعرض الطبيعي للشمس، وهنا خطورة السمية الضيائية منخفضة لذلك فإن المريض يمكن أن يقوم بهذا الشكل من المعالجة في المنزل، ولكن يجب ارتداء أدوات الحماية العينية المناسبة منذ ابتلاع الدواء وطوال يوم المعالجة.                                            2)                     8-Methoxypsoralen : وهو الأكثر انتشاراً، حيث أن المعالجة به متناوبة ( تناوب يوم العلاج مع يوم راحة)، لكنها يمكن أن تزداد بومياً إذا كانت الجرعة محدودة.وهنا يتناول المريض 0.5 mg/kg من مركب 8-Methoxypsoralen قبل التعرض لـ UVA  بساعة إلى ساعة ونصف حيث أن الجرعة المبدئية من UVA تكون 1-2j/cm2  وهي تزداد تدريجياً.                                              3)         5-Mop: له فعالية مماثلة لفعالية 8-Mop، وله خطورة أقل من حيث السمية الضيائية،  وهنا تجرى 1 – 3 جلسات أسبوعياً للبوفا.وتحدث عودة الاصطباغ الكالمة عند 20% من المرضى، في حين أن 30 – 40% من المرضى تحدث لديهم استجابة جزئية.وقد لوحظ أن الآفات الطرفية والآفات حول الفتحات الوجهية والآفات القطعية تستجيب بشكل أقوى من غيرها. كما أن المرضى ذوي الجلد الغامق لديهم نتائج أفضل من ذوي الجلد الفاتح، وهم يتحملون جرعات أعلى من UVA.وقد تبدأ عودة الاصطباغ بعد 10 – 25 جلسة، وقد نجد تطورات مهمة بعد حوالي 100 – 300 جلسة.وإذا لم تظهر عودة التصبغ الجريية بعد 3 – 6 أشهر أو تقريباً بعد 50 جلسة عندها يجب عدم الاستمرار بالمعالجة بالبوفا. -      التأثيرات الجانبية للبوفا:1.    السمية الضيائية.2.    الغثيان.3.    الإنزعاج المعدي.4.    الحكة.5.    الإرهاق.6.    الساد.7.    آفات صباغية ومن الممكن قابلية للتسرطن.  -      مضادات استطباب البوفا:1.    الاضطرابات السمية الضيائية.2.    البورفيريا.3.    أمراض الكبد.4.    الذئبة الحمامية الجهازية.5.    الحمل.6.    الإرضاع.7.    من المفضل تجنبها في الأطفال تحت عمر 12 سنة.يجب أن يطلب من المريض القيام بفحص عيني كل سنة، وأن يرتدي حماية عينية من الأشعة فوق البنفسجية 24 ساعة بعد العلاج بدءاً من تناول الدواء. -      عند الأطفال:يتم عند الأطفال الصغار التطبيق الموضعي لزيت البرجامونت مرتين يومياً صباحاً وفي فترة الظهيرة, وينصح المريض ألا يصل هذا المركب إلى منطقة الجلد الطبيعي حتى لا يزداد لونه تصبغاً بتأثير الدواء والأشعة، ويمكن استعمال عود وبأطرافه القطن لوضع المحلول بحذر على منطقة البهق، ويمنع كذلك وصول الدواء إلى الأغشية المخاطية.يوضع الدواء على حدود المنطقة المراد علاجها فقط، ويطبق سيتروئيد موضعي خفيف في المساء.وفي بعض الحالات التي يكون فيها الطفل أكبر سناً نعطي Depotmedrol 40mg حقناً بالعضل كل أسبوعين وذلك خلال شهرين.ويمكن هنا الحصول على نتائج جيدة، حيث أن عودة الصباغ تبدأ عادة في الأسبوع الثالث من العلاج.ويجب التأكيد على عائلة الطفل على الاستمرار بالمعالجة، حيث لوحظ أن التوقف عن المعالجة في بداية التحسن ثم العودة للعلاج مرة أخرى بعد الانقطاع يجعل الاستجابة أصعب.ت‌.               المعالجة بـ  PAUVA = Phenylalanine/ UVA:وهذه الطريقة أقل تأثيراً من البوفا . ث‌.               المعالجة بـ UVB:وهو علاج حديث يتم بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية الضيقة 311 nm والمعروفة بـ UVB لعدة ثوان في بدء العلاج ثم تزداد تدريجياً حسبما يقرر الطبيب.وهنا لا نحتاج لتناول البسورالينات كما في الأشعة A، كمل لا يلزم وضع النظارة الواقية سوى أثناء جلسة العلاج. وهذه الطريقة تترافق مع معدل أعلى من حوادث السمية الضيائية الحادة. ج‌.              UVA + الستيروئيدات الموضعية : وهذه الطريقة أفضل من أي منهما لوحده ولكن فقط 24 – 36% من عودة التصبغ يمكن حدوثها بعد 9 أشهر من المعالجة. ح‌.             العلاج بالليزر:ظهر جهاز ألكزايمر ليزر حديثاً, وهو يستخدم لعلاج مناطق محدودة ولكن بشكل أسرع. خ‌.             العلاج الجراحي: عندما تخفق المعالجة بالستروئيدات الموضعية أو بالبوفا في إعادة التصبغ قد نلجأ إلى العلاج الجراحي. علماً أن المعالجات الجراحية تستغرق وقتاً ولا يمكن استخدامها إلا في حالة ثبات المرض وعدم ترقيه. والطرائق الجراحية مناسبة جداً من أجل البهق البقعي والبؤري، في حين أنها في بعض المناطق مثل الأصابع والكاحل والجبهة وخطوط الشعر تميل لإبداء استجابة فقيرة.وبشكل عام تستطب المعالجة الجراحية إذا:-        لم يتغير البهق وبقي ثابتاً في السنة الأخيرة.-       عدم وجود استجابة أو كون الاستجابة ضعيفة على البوفا. -        إذا فقد الجلد صباغة بشكل دائم عندما يعاني الشخص من جرح صغير أو كشط.وتتضمن طرائق العلاج الجراحي للبهق مايلي: §      Autologous Minigrafting:حيث تؤخذ عينات متعددة لخزعات جلدية بمثقب صغير من الموضع المعطي ومن الموضع الآخذ .و تكون هنا أماكن الخزعات منفصلة عن بعضها بـ 4 – 5 ملم من الجلد المصاب بالبهق، ثم توضع العينات المأخوذة من الموضع المعطي على الأماكن المستقبلة في الموضع الآخذ وتثبت الطعوم.ينتشر التصبغ من المركز في الموضع الآخذ، حيث تبدأ عودة الإصطباغ والإنتشار للون بعد 4 – 6 من التطعيم.ترافق المعالجة مع البوفا قد يساعد على انتشار الصباغ، وهذا الإجراء قد يعطي نتائج ممتازة في البهق القطعي.وقد يشاهد في موقع المعالجة مظهر يشبه الحصى المرصوفة، وقد تشاهد ندبة. § Epidermal Grafting:حيث تعتمد هذه الطريقة على بنية الفقاعات في الأجزاء المعطية والآخذة وذلك باستخدام جهاز رشف، ثم نزع سقف الفقاعة، حيث يوضع سطح الفقاعات في الأجزاء المعطية على المناطق المعراة في الأجزاء الآخذة ثم تطبق الضمادات.علماً أن الطعوم البشروية يمكن استحصالها بامتصاص هوائي عادة 150 mm hg.كما أن تحضير الموضع الآخذ يتم عن طريق الإمتصاص أو التجميد أو سحج الجلد وذلك قبل 24 ساعة من التطعيم.كما أن سقف الفقاعة فاقدة الاصطباغ يطرح جانباً، والطعم  الجلدي يوضع على المنطقة المصابة بالبهق. §         Transplantation Of In-Vitro Cultured Melanocytes:حيث يتم زراعة الخلايا الميلانية المستنبتة في الزجاج في المناطق المعراة من الأجزاء البهقية الآخذة، مما قد يؤدي إلى إعطاء عودة اصطباغ مقبولة جمالياً،  وهذه الطريقة مكلفة وغير عملية حالياً. §         الصبغ المجهري: حيث أن الوشم يمكن أن يستخدم لإعادة صبغ الجلد غير المصطبغ في الأفراد ذوي الجلد القاتم، علماً أن الحصول على تشابه اللون صعب جداً، كما أن اللون يميل إلى التلاشي.ويمكن أن يصبغ الجلد بمستحضرات تحوي Dihydroxy-acetone على الرغم من أن تطابق اللون ضعيف غالباً. IV.             إزالة الصباغ:المعالجات المستخدمة هنا هي العوامل المبيضة مثل: ايترمونوبنزيل الهيدروكينون 20%،حيث يطبق مرة أو مرتين يومياً.  علماً أن إزالة الصباغ قد يشار بها عندما يكون البهق منتشراً لأكثر من 50% أو قريباً من العام.والمركب السابق قد يسبب التهاب جلد تماسي، لذلك وكاختبار قبل المعالجة المعممة من الواجب تطبيقه على بقعة صباغية وحيدة يومياً لمدة أسبوع، ثم نبدأ بمعالجة المناطق المصطبغة الممتدة حيث نعالجها مرتين يومياً لحوالي حتى 6 أشهر. والمركب السابق سام للخلايا الميلانية وهو يقوم بتخريبها.وهذه العملية التي تنتزع الصباغ من الجلد الطبيعي المتبقي غير قابلة للعكس.وفي هذه الطريقة يصبح الجلد فاقداً للون ولكن مظهره الجمالي يتحسن بشكل أساسي.وعلى المريض أن يتذكر أنه حساس للشمس ويحتاج واقيات شمسية للحماية.         

إنذار البهق

 لوحظت عودة الاصطباغ التلقائية في حوالي 10 – 20% من المرضى. ومن العوامل التي تدل على انذار جيد لعودة الاصطباغ:1.     بداية حديثة ( أقل من 6 أشهر ).2.    المريض شاب.3.    الإصابة معزولة على المنطقة الوجهية. أما العوامل المعاكسة التي تدل على إنذار غير مرغوب فيه هي:                                            1)                     ظهور متأخر في الحياة.                                            2)                    آفات مقاومة لفترة طويلة.                                            3)                     موقع الإصابة على الأطراف والشفاه.           

  الخلاصة

 يصيب البهق 1 – 2% من مجموع السكان وسببه غير معروف.على الرغم من أنه عادة مكتسب إلا أنه يكون عائلياً في بعض الحالات.يشخص البهق بوجود مناطق فاقدة الصبغ حدودها حادة عادةً وغالباً ما يكون متماثلاً، وهو ينتج عن عوز الخلايا الميلانية.ويمكن أن يصيب زوال الصباغ بقعة أو اثنتين وربما يغطي معظم سطح الجلد، والشعر في المناطق البهقية يكون أبيضاً في العادة.تميل الآفات إلى الإصابة بالحروق الشمسية مما يتطلب استخدام ملابس واقية، وتجنب الشمس، وتطبيق متكرر لواقٍ شمسي.وتتم المعالجة للتغلب على التشوه الجمالي، حيث قد تساعد الستيروئيدات القشرية الموضعية أحياناً، كما تستخدم البسورالينات الفموية أو الموضعية بالاقتران مع الأشعة فوق البنفسجية A، لكن المعالجة تكون مديدة والنتائج مختلفة.كما أن المستحضرات التجميلية المموهة تكون مريحة جداً في معظم الحالات عندما يكون الشفاء مشكوكاً به.        

   Summary

 Vitiligo affects 1 to 2% of the population. The cause is unknown, although usually acquired, vitiligo is sometimes familial. Vitiligo is characterized by depigmented area usually sharply demarced and often symmetric caused by a lack of melanocytes.Depigmentation  may involve one or two spots or may cover most of the skin surface.Hair in vitiligous areas is usually white.Lesions are prone to sunburns, requiring use of protective clothing, sum avoidance, and repeated applications of a sunscreen with a sun protective factor.Treatment is for the cosmetic disfigurement.Topical corticosteroids occasionally help.Oral and topical psoralens with ultraviolet A ( PUVA) have been used, but treatments is protracted and results vary.Cover-up cosmetics are much more satisfactory for most when cure is douptful.             

 

5 تعليقات

  1. لقد خوفتمونا كثيرا عندما قلتم علاجه طويل كما انكم حطمتمونابكلامكم هذا

  2. karima :
    شكراً لوجودك هنا ..
    بوجود البحث العلمي و بوجود أناس يعملون بجد سيبقى الأمل موجوداً باكتشاف علاج أسرع لهذا المرض و لغيره ..

    لك احترامي

  3. نشكركم على مجهودكم هدا و السهر في البحت العلمي لاعطائنا مجموعة من الحلول ودلك لخروجنا من عدة اخطاء كانت متشبتة بدهننا ونكررها شكرا لكم

  4. أرجو عناوين عيادات علاج بالليزر فى مصر

  5. on demand allah assalam a tous le monde inchaa allah

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: