إجازة

إجازة

في هذا اليوم الربيعي الجميل الموسوم بإجازة في المنزل سأحاول الجلوس إلى دفاتري و كتبي قليلاً علني أجد ضالتي في شيء مفيد ..
أيامي في معظمها أقضيها في عالم من الطب و التعامل مع المرض ..
عالم من التماس المباشر مع النفس الإنسانية في أحلك لحظات ضعفها ..
امرأة في التسعين من العمر تعد أنفاسها الأخيرة على سرير بسيط في مشفى متواضع و حولها أولادها و أحفادها يرقبون عبورها نحو المجهول ..
شاب في الثامنة عشرة يحصد نتيجة إهماله لمرضه المزمن و عدم التزامه بتعليمات طبيب الغدد بشأن داء السكري الذي يفتك به ..
شاب آخر يصرخ من شدةالألم جراء نوبة تمنجل تمر به ..
باختصار حياتي سلسلة متصلة من التماس مع الألم و المعاناة و الموت ..
لكنني في هذه الساعة جالس إلى جهاز الكمبيوتر و على بعد خطوات مني يرقد طفلي بسلام و راحة بعيداً عن حياتي الصاخبة التي أعشقها لأنها تذكرني دوما بضعف بني البشر . 

الأربعاء 16-4-2008  10.25  صباحاً

 

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

4 Responses

  1. أعانك الله، جد الجانب الإيجابي في كل هذه الأمور، بأنك تحاول المساعدة دائما، وتقديم العون
    ومد يد الخير

    وفقكم الله

  2. عابر سبيل :

    شكراً على عبورك الجميل لمدونتي المتواضعة …

    نعم أجمل ما في مهنتي هو محاولة المساعدة …

    لك مودتي .

  3. مدونة رائعة ..
    و أتمنى أن تكون حياتك سلسلة من الأيام الربيعية الهادئة

    شكراً لـ قدر قادني إلى هنا ..

    مع أطيب الأمنيات

  4. ميساء :

    شكراً لمرورك الجميل ..

    شكراً لأمنياتك اللطيفة ..

    و لنا وقفات تدوينية أخرى بإذن الله .

Leave a Reply