مرت علينا العقود ذات العدد ، ونحن من حكامنا في عناء وكبد ،
نهلل لهم في الصباح و المساء ، وندعو لهم بالنصر من السماء ،
قليلهم عندنا كثير ، وصغيرهم لنا أمير…
يتوارثوننا كالمتاع ، ولهم منا الأرض والضياع…
استمر حالنا هكذا سنين ، ونحن لهم حامدين شاكرين …
لكننا هذا الشتاء ، وبإرادة من رب السماء ،
نهضنا من نومة الغافلين ، ونفضنا عن أنفسنا الذل المهين ..
فوجدنا الجهل في كل مجال ، والنهب و الرشوة فوق المقال…
حفنة من الأغنياء ينعمون ، وكثير من الفقراء يتعسون ،
كل شيء يحظى به المقربون ، والويل و الثبور يناله المستضعفون …
فقررنا رفع المظالم عن العباد ، سائلين الله تحقيق المراد ،
فصرخنا في كل واد : لا عبيد ولا أسياد، كلنا في بلادنا سواء،
لا فضل بيننا سوى للعطاء…
فسرنا في تونس الخضراء ، باذلين النفس و الدماء ،
وكان لنا النصرو الهناء …
وفي مصر عند ساحة التحرير ، كان خلاصنا من الظالم الأجير …
وفي ليبيا أرض الكرام , ثرنا على اللصوص اللئام…
رافضين الهلوسات الغريبة ، مواجهين السادية الرهيبة…
واثقين بالنصر المؤزر ، على الطاغية المتجبر معمر..
و ستستمر فينا إرادة التغيير , حتى تعود أرضنا منارةً للكبير و الصغير.